مجد الدين ابن الأثير

433

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه الحديث ( أنه رأى رجلا عليه حلة قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالأخرى ) أي ثوبين . ( س ) ومنه حديث علي ( أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها ، فقال لها قولي له‌إن أبي يقول لك : هل رضيت الحلة ؟ ) كنى عنها بالحلة لأن الحلة من اللباس ، ويكنى به عن النساء ، ومنه قوله تعالى ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) . وفيه ( أنه بعث رجلا على الصدقة ، فجار بفصيل مخلول أو محلول بالشك ) المحلول بالحاء المهملة : الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه . والمخلول يجئ في بابه . ( س ) وفي حديث عبد المطلب : لا هم إن المرء يمنع * رحله فامنع حلالك الحلال بالكسر : القوم المقيمون المتجاورون ، يريد بهم سكان الحرم . وفيه ( أنهم وجدوا ناسا أحلة ) كأنهم جمع حلال ، كعماد وأعمدة ، وإنما هو جمع فعال بالفتح ، كذا قاله بعضهم . وليس في جمع فعال بالكسر أولى منها في جمع فعال بالفتح كفدان وأفدنة . وفي قصيد كعب بن زهير : تمر مثل النخل ذا خصل * بغارب لم تخونه الأحاليل الأحاليل : جمع إحليل ، وهو مخرج اللبن من الضرع ، وتخونه : تنقصه ، يعني أنه قد نشف لبنها ، فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها . والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة . ومنه حديث ابن عباس ( أحمد إليكم غسل الإحليل ) أي غسل الذكر . وفي حديث ابن عباس ( إن حل لتوطي الناس وتؤذي وتشغل عن ذكر الله تعالى ) حل : زجر للناقة إذا حثثتها على السير : أي أن زجرك إياها عند الإفاضة عن عرفات يؤدي إلى ذلك من الإيذاء والشغل عن ذكر الله تعالى ، فسر على هينتك . ( حلم ) [ ه‍ ] في أسماء الله تعالى ( الحليم ) هو الذي لا يستخفه شئ من عصيان العباد ،